ابراهيم ابراهيم بركات

15

النحو العربي

- أقبل محمد السريع في مشيه . - استمعت إلى الخطبة جيدا إلقاؤها . ملحوظة في الخبر والحال : « امتنع أبو الحسن أن يقول : لولا هند جالسة لقمت ، ونحو ذلك ، قال : لأن هذا موضع قد امتنعت العرب أن تستعمل فيه الخبر ، والحال ضرب من الخبر ، فلا يجوز استعمالها فيه لذلك » « 1 » . ولم تستعمل العرب في هذا التركيب الخبر المختصّ ، وإنما استعملوه خبرا عامّا ، أي : دالا على الكينونة والوجود ، ذلك لأن المبتدأ مذكور بعد ( لولا ) التي تفيد امتناع وقوع معنى جملة جواب الشرط لوجود معنى جملة الشرط . ملحوظة في الحال والتمييز : إذا قلت : هو الجميل وجها ، وهو الجميل تبسما ، فإنك تجد أن المنصوب في كلّ من التعبيرين يتغير إعرابه بتغير المبنى ، حيث إن ( وجها ) اسم جامد ، فهو يميز ويوضح ويفسر جهة الجمال فيه ، فتكون تمييزا ، ويكون التقدير : هو الجميل وجهه . أما ( تبسّما ) فإنها تبين هيئة الجمال فيه ، حيث يكون التقدير : هو الجميل في حال تبسمه ، فتكون منصوبة على الحالية ، وقد تجعلها منصوبة على التمييز إذا قصدت بالتبسم معنى المصدرية ، فهو اسم جامد . قد تكون الحال غير فضلة معنويا : يراد بالفضلة في تركيب الجملة العربية ما ليس ركنا أساسيا من ركنى الجملة ، وعليه فإنه يمكن الاستغناء عنها من حيث المعنى المفهوم من الجملة ، لكن الحال قد تأتى في التركيب على غير هذا المفهوم للفضلة ؛ حيث لا يستغنى ركنا الجملة عن معناها ، وبذلك يكون معناها لازما في معنى الجملة ، ومن ذلك :

--> ( 1 ) المحتسب 2 - 307 .